دعم اكتئاب ما بعد الولادة في الشارقة
روجعت طبيًا بواسطة Dar Al Kamal Team
ما هو اكتئاب ما بعد الولادة؟
اكتئاب ما بعد الولادة حالة من الحزن وانخفاض المزاج تستقر وتستمر بعد إنجاب الطفل، وتؤثر في طريقة شعوركِ وتفكيركِ وقدرتكِ على التأقلم من يوم إلى آخر. وهو ليس الشيء نفسه الذي تلاحظه كثير من الأمهات من هبوط عابر في المزاج خلال الأيام الأولى، والذي يُسمّى غالبًا "كآبة ما بعد الولادة" أو "حزن الأمومة". فهذه المشاعر المبكرة — كسرعة البكاء، وفرط الحساسية، والإحساس بأن الأمور أكبر من طاقتكِ — تظهر عادةً بعد الولادة ببضعة أيام، وتزول من تلقاء نفسها خلال الأسبوعين الأولين تقريبًا.
أما اكتئاب ما بعد الولادة فمختلف، لأنه يدوم مدة أطول ويكون أثقل وطأة. فعندما يستمر انخفاض المزاج أو القلق أو الشعور بالفراغ وفتور المشاعر إلى ما بعد الأسبوعين الأولين، أو يبدأ في وقت لاحق خلال الأشهر التي تلي الولادة، يكون هذا هو الوقت المناسب للتحدث مع أحد المختصين. وفي مستشفى دار الكمال في الشارقة، يُعدّ فريق الأمومة من أوائل الجهات التي يمكنكِ أن تطرحي عليها هذا الأمر، والتحدث عنه مبكرًا يُحدث فرقًا حقيقيًا.
من تُصاب به؟
اكتئاب ما بعد الولادة شائع، ويمكن أن يصيب أي أم، مهما كانت رغبتها في طفلها، ومهما كان حملها وولادتها سهلين وخاليين من المضاعفات. وهو لا ينتج عن ضعف، وليس علامة على أنكِ تقصّرين في حق طفلكِ أو أنكِ ارتكبتِ خطأً ما. فالأمومة تجلب تغييرًا هائلًا — في جسمكِ، ونومكِ، وروتينكِ اليومي، ونظرتكِ إلى نفسكِ — وانخفاض المزاج الذي قد يتبع ذلك مرض، وليس عيبًا في الشخصية.
وتحمل بعض الأمهات عبئًا إضافيًا من الشعور بالذنب لأنهن يشعرن بهذا الحزن في وقت كنّ يتوقعن فيه الفرح، وقد يدفعهن هذا الذنب إلى الصمت. لكن لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك. فالاعتراف بهذا الشعور والتعبير عنه بصوت مسموع هو الخطوة الأولى والأصعب، وهي خطوة يستقبلها الفريق في مستشفى دار الكمال بالتفهّم لا بإطلاق الأحكام.
علامات ينبغي الانتباه إليها
تتراكم العلامات تدريجيًا، ومن السهل أن تُنسب إلى التعب. انتبهي إلى الحزن المستمر الذي لا يزول، وفقدان الاهتمام أو المتعة بالأشياء التي كنتِ تستمتعين بها، والقلق أو التوتر المتواصل الذي يصعب إيقافه. وتصف بعض الأمهات صعوبة في التعلّق بالطفل، أو شعورًا بالانفصال عنه بدلًا من القرب منه.
كما أن التغيّرات في النوم والشهية شائعة — كقلة النوم أو اضطرابه حتى عندما ينام الطفل، أو تناول الطعام بكمية أكبر أو أقل بكثير من المعتاد. وقد تشعرين بإرهاق دائم، أو بسرعة البكاء، أو بالعصبية، أو بعدم القدرة على التركيز أو اتخاذ قرارات بسيطة. وإذا استمرت مثل هذه المشاعر أكثر من أسبوعين تقريبًا، فمن المفيد أن تتحدثي عنها بدلًا من الانتظار لمعرفة ما إذا كانت ستزول.
كيف يساعد فريق الأمومة؟
يتمثّل دور فريق الأمومة في مستشفى دار الكمال في الشارقة في الملاحظة والسؤال ومساعدتكِ على الوصول إلى الرعاية المناسبة. ففي زيارات ما بعد الولادة، قد تُسألين أسئلة لطيفة عن شعوركِ، وأحيانًا باستخدام مجموعة بسيطة ومعروفة من الأسئلة تساعد على التعبير عن حالتكِ المزاجية بالكلمات. وهذا الفحص ليس اختبارًا تنجحين فيه أو ترسبين؛ بل هو وسيلة لفتح باب الحديث.
ويستمع الفريق إليكِ دون أحكام، ويأخذ ما تقولينه على محمل الجد، ويساعدكِ في الأمور العملية التي يمكن أن تخفّف عنكِ بعض العبء — كدعم الرضاعة، والراحة، والنصيحة حول الجهة التي يمكنكِ اللجوء إليها. وعندما تحتاج حالتكِ المزاجية إلى علاج، مثل العلاج بالكلام (العلاج النفسي الحواري) أو الأدوية، يرتّب الفريق لكِ هذه الرعاية لدى خدمات الصحة النفسية في مستشفى دار الكمال، حيث يقدّمها أخصائيو الصحة النفسية. ويستمر الاهتمام بتعافيكِ الجسدي وبصحة طفلكِ وسلامته جنبًا إلى جنب مع هذا العلاج.
متى تطلبين المساعدة فورًا؟
إذا راودتكِ أفكار بإيذاء نفسكِ أو طفلكِ، أو شعرتِ أنكِ لا تستطيعين الاستمرار أو لا تستطيعين التأقلم، فهذه حالة طارئة. لا تنتظري موعدكِ القادم — اطلبي المساعدة فورًا بالتوجّه إلى أقرب قسم طوارئ أو بالاتصال لطلب مساعدة عاجلة. قد تبدو هذه الأفكار مخيفة ومخجلة، لكنها إشارة إلى أنكِ تحتاجين إلى الدعم بشكل عاجل، والسعي إليه هو التصرّف الصحيح. وستُقابَلين بالرعاية لا باللوم. أخبري شخصًا تثقين به، وأبلغي أحد المختصين في اليوم نفسه.
كلمة صادقة
اكتئاب ما بعد الولادة قابل للعلاج، والأمهات يتعافين فعلًا مع الدعم المناسب. وطلب المساعدة ليس ضعفًا؛ بل هو من أقوى الخطوات وأكثرها حماية يمكنكِ القيام بها، لنفسكِ ولطفلكِ. والتحدث مبكرًا يجعل التعافي عادةً أسرع وأيسر من المعاناة وحدكِ.
ومن المفيد أيضًا أن تعرفي أن الشريك قد يتأثر كذلك. فالآباء والأزواج قد يعانون هم أيضًا من انخفاض المزاج والقلق بعد قدوم الطفل، ومعاناتهم مهمة وتستحق الدعم. وإذا كان أحد المقرّبين منكِ يمرّ بوقت صعب، فشجّعيه على التحدث مع أحد المختصين أيضًا.
التكلفة والتأمين
عادةً ما تكون المحادثة الأولى حول حالتكِ المزاجية جزءًا من رعاية ما بعد الولادة في مستشفى دار الكمال في الشارقة. وعندما تحتاجين إلى علاج لدى خدمات الصحة النفسية في المستشفى، تعتمد تغطية ذلك العلاج على شروط وثيقة التأمين الخاصة بكِ، لأن مزايا الصحة النفسية تختلف من خطة تأمين إلى أخرى في الإمارات. ومن المفيد التحقق من التفاصيل مع شركة التأمين، ويمكن للفريق في المستشفى مساعدتكِ على فهم ما تشمله رعاية ما بعد الولادة وإرشادكِ إلى الخطوات التالية على الرقم 06 599 7777.
خدمات ذات صلة
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين كآبة ما بعد الولادة واكتئاب ما بعد الولادة؟
كآبة ما بعد الولادة مشاعر عابرة من سرعة البكاء والإحساس بالإرهاق النفسي تظهر في الأيام الأولى بعد الولادة، وتزول عادةً من تلقاء نفسها خلال أسبوعين تقريبًا. أما اكتئاب ما بعد الولادة فيدوم مدة أطول، ويكون أثقل وطأة، ولا يزول من تلقاء نفسه، لذلك من المفيد التحدث عنه مع فريق الأمومة.
هل اكتئاب ما بعد الولادة شائع؟
نعم، هو شائع ويمكن أن يصيب أي أم، مهما كانت ظروفها. وهو مرض وليس ضعفًا أو تقصيرًا، وليس علامة على أنكِ أم سيئة أو أنكِ ارتكبتِ خطأً ما.
متى ينبغي أن أتحدث مع أحد عن مشاعري؟
إذا استمر انخفاض المزاج أو القلق أو فقدان الاهتمام أو صعوبة التأقلم أكثر من أسبوعين تقريبًا، أو بدأ ذلك في وقت لاحق خلال الأشهر التي تلي الولادة، فمن المفيد أن تطرحي الأمر على فريق الأمومة في مستشفى دار الكمال في الشارقة بدلًا من الانتظار لمعرفة ما إذا كان سيزول.
هل يعالج مستشفى دار الكمال اكتئاب ما بعد الولادة داخل المستشفى؟
نعم. يتعرّف فريق الأمومة على انخفاض المزاج والقلق بعد الولادة ويجري الفحص اللازم لهما، ويستمع، ويقدّم دعمًا عمليًا. وعندما تحتاجين إلى علاج مثل العلاج بالكلام أو الأدوية، يقدّمه أخصائيو الصحة النفسية في مستشفى دار الكمال.
ماذا أفعل إذا راودتني أفكار بإيذاء نفسي أو طفلي؟
تعاملي مع ذلك على أنه حالة طارئة واطلبي المساعدة فورًا، بالتوجّه إلى أقرب قسم طوارئ أو بالاتصال لطلب مساعدة عاجلة بدلًا من الانتظار. فهذه الأفكار تعني أنكِ تحتاجين إلى الدعم الآن، والسعي إليه هو التصرّف الصحيح والآمن.
هل سيحكم عليّ أحد إذا قلت إنني أشعر بهذا؟
لا. يستقبل الفريق هذه الأحاديث بالتفهّم لا باللوم. فكثير من الأمهات يشعرن بالذنب أو الخجل من انخفاض المزاج بعد الولادة، والتعبير عن ذلك بصوت مسموع خطوة شجاعة ومهمة، والفريق موجود لدعمها.
هل يمكن أن يتأثر زوجي أيضًا؟
نعم. فالشريك قد يعاني من انخفاض المزاج والقلق بعد قدوم الطفل، ومشاعره حقيقية وتستحق الدعم. وإذا كان أحد المقرّبين منكِ يمرّ بوقت صعب، فشجّعيه على التحدث مع أحد المختصين أيضًا.
هل يمكن علاج اكتئاب ما بعد الولادة؟
نعم، هو قابل للعلاج، والأمهات يتعافين مع الدعم المناسب. والتحدث مبكرًا يجعل التعافي عادةً أسرع وأيسر، ولهذا فإن طرح الأمر على فريق الأمومة وقبول العلاج عند الحاجة أمر يستحق العناء.
الأقسام
احجز موعدًا
أخبرنا باليوم والوقت المفضّلين لديك. سيتصل بك فريقنا لتأكيد الموعد.
