التهدئة في العناية المركزة في الشارقة
روجعت طبيًا بواسطة Dar Al Kamal Team
ما هي التهدئة ورعاية الراحة؟
تقوم الراحة في العناية المركزة على ثلاث مهام منفصلة، ويتعامل الفريق مع كل واحدة منها بحسب طبيعتها. تسكين الألم يأتي أولًا، لأن الألم الناتج عن الجروح أو الأنابيب أو القساطر أو حتى مجرد الاستلقاء دون حركة أمر شائع، ومن السهل ألّا يُلاحَظ لدى شخص خاضع للتهدئة. ثم تأتي السكينة: أدوية تخفّف القلق وتساعد الجسم على تقبّل أنبوب التنفّس. أما صفاء الذهن فهو الهدف الثالث، ويعني مراقبة الهذيان، وهو حالة مفاجئة من التشوّش الذهني يمرّ بها كثير من مرضى العناية المركزة.
وفي مستشفى دار الكمال في الشارقة، الهدف هو أخفّ مستوى من التهدئة يُبقي قريبك آمنًا ومستقرًّا. ولا يُلجأ إلى النوم العميق إلا حين يستدعيه المرض فعلًا، كما في حالات الفشل التنفّسي الشديد. فالتهدئة الأخفّ تتيح لكثير من المرضى أن يفتحوا أعينهم، ويضغطوا على اليد، ويومئوا برؤوسهم، بل ويكتبوا رسائل قصيرة وهم لا يزالون على جهاز التنفّس الصناعي. وتُختار الأدوية بحسب الغرض منها، للألم أو للسكينة أو للنوم، وتُعدَّل على مدار اليوم بواسطة مضخّة تعطي كميات دقيقة.
من يحتاج إليها
يتلقّى كل مريض في الوحدة رعاية الراحة. أما التهدئة نفسها فتُستخدم للأشخاص الذين يحتاجون إليها ليبقوا في أمان، ومن الأمثلة على ذلك:
- المرضى الموصولون بجهاز التنفّس، كما هو موضّح في صفحة التنفّس الصناعي
- الأشخاص الذين يعانون ألمًا شديدًا بعد عملية جراحية كبرى أو إصابة
- المرضى الذين يعانون هياجًا أو خوفًا شديدًا بدرجة تعرّض أنابيبهم وقساطرهم للخطر
- المصابون بإصابة في الدماغ أو بنوبات تشنّج، حيث تحمي الراحة الأعمق الدماغ
ويمكن أن يصيب الهذيان أي شخص في العناية المركزة، بمن فيهم المرضى الذين تلقّوا قدرًا قليلًا من التهدئة أو لم يتلقّوها أصلًا. ويزيد من احتمال حدوثه تقدّم العمر، والعدوى الشديدة، وضعف البصر أو السمع، ووجود تاريخ سابق من مشكلات الذاكرة.
ما الذي يحدث
التقييم المنتظم. يستخدم الممرّضون عدة مرات في اليوم مقاييس بسيطة بجانب السرير لتقدير مدى يقظة قريبك أو نعاسه، ومقدار الألم الذي يبدو أنه يشعر به. وتُعدّ تعابير الوجه، وتوتّر العضلات، والتنفّس بعكس جهاز التنفّس الصناعي، وتغيّرات نبض القلب، كلها علامات على الألم لدى المريض الموصول بأنبوب تنفّس.
إيقاف التهدئة اليومي. في معظم الأيام، إذا كان ذلك آمنًا، يخفّف الفريق التهدئة أو يوقفها مؤقتًا لبعض الوقت ليرى كيف يستيقظ قريبك. وتُظهر هذه الفترة القصيرة ما إذا كانت كمية أقل من الدواء كافية، وتسمح بفحص بسيط للفهم والحركة، وكثيرًا ما تقصّر المدة التي يقضيها المريض على جهاز التنفّس. وقد يبدو قريبك مضطربًا أو متضايقًا خلالها. وهذا أمر متوقّع، ويبقى ممرّض بالقرب منه طوال الوقت.
فحص الهذيان. يطرح الممرّضون أسئلة بسيطة أو يطلبون مهام مثل الضغط على اليد لمعرفة ما إذا كان قريبك قادرًا على التركيز. وقد يظهر الهذيان في صورة هياج، أو شدّ للأنابيب، أو خوف، أو رؤية أشياء غير موجودة، أو انسحاب هادئ من السهل ألّا يُلاحَظ.
الراحة بما يتجاوز الدواء. الوضعية الجيدة، والعناية بالفم والعينين، والغرفة الخافتة الإضاءة ليلًا، وضوء النهار في النهار، ووضع النظارات والمعينات السمعية في مكانها، كلها تخفّف الضيق. وحين تؤثّر وظائف الكلى أو الكبد في طريقة تخلّص الجسم من الأدوية، تُعدَّل الجرعات بالتنسيق مع الاختصاصيين المعنيين.
الاستعداد لها
الأسرة من أفضل مصادر الراحة للمريض. وهذه بعض الأمور التي تساعد:
- أحضر النظارات والمعينات السمعية وأطقم الأسنان، مع وضع اسم قريبك عليها.
- أحضر بعض الصور للعائلة أو البيت أو مكان يحبّه، إذا وافق الممرّضون.
- أخبر الفريق بما يهدّئ قريبك: تلاوة قرآن يحبّها، أو موسيقى، أو اسم تدليل، أو الطريقة التي يحبّ أن يُخاطَب بها.
- شارك قائمة أدويته وأي تاريخ من الإفراط في تناول الكحول، أو من استخدام مسكّنات الألم القوية أو الحبوب المنوّمة، لأن ذلك يغيّر طريقة عمل التهدئة.
- اختر فردًا واحدًا من الأسرة للتواصل، ودوّن أسئلتك قبل التحدّث مع الطبيب.
- أخبر الفريق بالرغبات التي عبّر عنها قريبك بشأن العلاج المكثّف، وبأي احتياجات دينية أو ثقافية.
ويمكن للأقارب المقيمين خارج الدولة تسجيل رسائل صوتية قصيرة ليُسمعها الممرّضون للمريض. وتشرح الوحدة ترتيبات الزيارة.
بعد ذلك
مع تخفيف التهدئة، يحدث الاستيقاظ تدريجيًا. والتشوّش الذهني والأحلام الواضحة والذكريات الزائفة المخيفة أمور شائعة، وعادةً ما تهدأ مع تحسّن المرض. وأكثر ما تساعد به أن تذكر له اسمك، واليوم، والمكان، وأنه في أمان، بهدوء ومرارًا.
وبعد مغادرة الوحدة، يتذكّر بعض الأشخاص أحلام العناية المركزة بوضوح أكبر من الأحداث الحقيقية، وقد يضطرب النوم أو المزاج لفترة. ومن المفيد طرح ذلك في موعد المتابعة، ويمكن ترتيب دعم إضافي في المستشفى.
وإذا بدا أن قريبك يتألّم، أو ظهر عليه تشوّش ذهني جديد، أو لم يعد كعادته، فأخبر الممرّض المسؤول عنه بجانب السرير أو اطلب رؤية طبيب العناية المركزة فورًا. وبعد الخروج من المستشفى، اتصل بالمستشفى على الرقم 06 599 7777 بشأن أي قلق، واطلب المساعدة الطارئة فورًا عند حدوث تشوّش ذهني أو نعاس مفاجئ.
التكلفة والتأمين
التهدئة وتسكين الألم ورعاية الهذيان جزء من الإقامة في العناية المركزة، والتي تغطيها معظم خطط التأمين في الإمارات مع الإخطار وتجديد الموافقة مع استمرار الإقامة. ويمكن لمكتب التأمين في مستشفى دار الكمال في الشارقة أن يشرح تغطية قريبك على الرقم 06 599 7777.
خدمات ذات صلة
الأسئلة الشائعة
ما مخاطر التهدئة في العناية المركزة؟
المخاطر الرئيسية للتهدئة في العناية المركزة هي انخفاض ضغط الدم، وتباطؤ التنفّس، وإطالة المدة على جهاز التنفّس إذا كانت التهدئة أعمق من اللازم، وارتفاع احتمال الهذيان. ويساعد التقييم المتكرّر، وإيقاف التهدئة اليومي، واستخدام أخفّ مستوى آمن، على تقليل هذه المخاطر، ويشرح الفريق أيًّا منها يخصّ قريبك.
هل يشعر قريبي بالألم؟
يُفحَص الألم عدة مرات في اليوم، حتى لدى المرضى الذين لا يستطيعون الكلام، باستخدام علامات مثل تعابير الوجه وتوتّر العضلات ونبض القلب. أخبر الممرّض فورًا إذا ظننت أن قريبك يبدو غير مرتاح، لأن الأسرة كثيرًا ما تلاحظ التغيّرات الصغيرة أولًا.
لماذا أيقظ الفريق قريبي؟
يخفّف الفريق التهدئة في معظم الأيام، حين يكون ذلك آمنًا، للتحقّق من كيفية استيقاظ قريبك وما إذا كانت كمية أقل من الدواء كافية. وكثيرًا ما يساعد هذا الإيقاف اليومي المرضى على الانفصال عن جهاز التنفّس في وقت أبكر، ويبقى ممرّض بالقرب من المريض أثناء ذلك.
ما هو هذيان العناية المركزة؟
هذيان العناية المركزة تشوّش ذهني مفاجئ يسبّبه المرض الحرج، والأدوية، وقلّة النوم، والبيئة غير المألوفة في العناية المركزة. وقد يسبّب الخوف أو الهياج أو الهلوسات، وهو شائع، وعادةً ما يتحسّن مع استقرار المرض.
قريبي يقول أشياء مخيفة غير صحيحة. هل هذا دائم؟
الأفكار المخيفة والهلوسات أثناء الإقامة في العناية المركزة تكون عادةً جزءًا من الهذيان، وفي أغلب الأحيان تتلاشى مع تعافي قريبك. حافظ على هدوئك، وتجنّب الجدال معه، وذكّره بلطف بمكانه وبأنه في أمان.
هل يتذكّر قريبي ما يحدث أثناء التهدئة؟
بعض المرضى لا يتذكّرون شيئًا، بينما يتذكّر آخرون أصواتًا أو أجزاء متفرّقة أو أحلامًا واضحة ممتزجة بأحداث حقيقية. والتحدّث مع قريبك عن أخبار الأسرة العادية أمر مفيد في الحالتين.
هل التهدئة في العناية المركزة مثل التخدير العام في العمليات الجراحية؟
التهدئة في العناية المركزة أخفّ، وتُعدَّل باستمرار على مدى أيام، وتهدف إلى الراحة لا إلى فقدان الوعي الكامل، في حين أن التخدير العام عميق وقصير. أما التهدئة للفحوص القصيرة والإجراءات البسيطة فموضّحة في صفحة [التهدئة أثناء الإجراءات الطبية](/services/sedation-for-procedures/).
هل يغطي التأمين التهدئة ورعاية الراحة في العناية المركزة؟
تغطي معظم خطط التأمين في الإمارات التهدئة ورعاية الراحة باعتبارها جزءًا من الإقامة في العناية المركزة، مع موافقة مستمرة طوال مدة الإقامة. ويمكن لمكتب التأمين في مستشفى دار الكمال في الشارقة المساعدة على الرقم 06 599 7777.
احجز موعدًا
أخبرنا باليوم والوقت المفضّلين لديك. سيتصل بك فريقنا لتأكيد الموعد.
